عبد الله بن قدامه

250

المغني

اسم التراب . وكذا ان نحت المرمر والكذان حتى صار غبارا لم يجز التيمم به لأنه غير تراب ، وإن دق الطين الصلب كالأرمني جاز التيمم به لأنه تراب . ( فصل ) فإن ضرب بيده على لبد أو ثوب أو جوالق أو برذعة أو في شعير فعلق بيديه غبار فتيمم به جاز نص أحمد على ذلك كله . وكلام احمد يدل على اعتبار التراب حيث كان . فعلى هذا لو ضرب بيده على صخرة أو حائط أو حيوان أو أي شئ كان فصار على يديه غبار جاز له التيمم به وإن لم يكن فيه غبار فلا يجوز . وقد روى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم ضرب يديه على الحائط ومسح بهما وجهه ، ثم ضرب ضربة أخرى فمسح ذراعيه رواه أبو داود ، وروى الأثرم عن عمر رضي الله عنه أنه قال : لا يتيمم بالثلج . فمن لم يجد فضفة سرجه أو معرفة دابته ، وأجاز مالك وأبو حنيفة التيمم بصخرة لا غبار عليها وتراب ندي لا يعلق باليد منه غبار ، وأجاز مالك التيمم بالثلج والجبس وكل ما تصاعد على وجه الأرض ولا يجوز عنده التيمم بغبار اللبد والثوب لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما ضرب بيده نفخهما . ولنا قول الله تعالى ( فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ) ومن للتبعيض فيحتاج أن يمسح يجزء منه والنفخ لا يزيل الغبار الملاصق وذلك يكفي .